المرداوي

461

الإنصاف

وأما الآيسة فتطلق طلقة واحدة على كل حال قاله القاضي واقتصر عليه المصنف والشارح وغيرهما . الثانية قوله وإن قال أنت طالق أحسن الطلاق وأجمله فهو كقوله أنت طالق للسنة . وكذا قوله أقرب الطلاق وأعدله وأكمله وأفضله وأتمه وأسنة ونحوه . وكذا قوله طلقة جليلة أو سنية ونحوه . وإن قال أقبح الطلاق وأسمجه وكذا أفحش الطلاق وأردأه أو أنتنه ونحوه . فهو كقوله للبدعة إلا أن ينوي أحسن أحوالك أو أقبحها أن تكوني مطلقة فيقع في الحال بلا نزاع . لكن لو نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه زمن السنة لقبح عشرتها ونحوه ففي الحكم وجهان . وأطلقهما في الفروع وأطلقهما أيضا في المغني والشرح . قال في الرعاية الكبرى وقيل إن قال في أحسن الطلاق ونحوه أردت طلاق البدعة وفي أقبح الطلاق ونحوه أردت طلاق السنة قبل قوله في الأغلظ عليه ودين في الأخف . وهل يقبل حكما خرج فيه وجهان انتهى . الثالثة قوله وإن قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة طلقت في الحال . وكذلك لو قال أنت طالق في الحال للسنة وهي حائض أو قال أنت طالق للبدعة في الحال وهي في طهر لم يصبها فيه بلا نزاع فيهما .